الحطاب الرعيني
165
مواهب الجليل
قيمته وقيمتها فلا شئ على الأب ، وإن كان عليه دين يرقها كانت القيمة قيمة عبد لا عتق فيه ، وإن لم يخلف مالا سواهما ولا دين عليه كانت على الأب قيمة ثلثيه وتسقط قيمة الثلث انتهى . وأما في المكاتبة فينتقل الحكم الآتي إلى ورثته ، ولم يذكر المؤلف الحكم في ولد المعتقة إلى أجل ، والحكم فيه على المشهور الذي هو مذهب المدونة أن تكون قيمته على رجاء العتق إن حيي إلى انقضاء الأجل وخوف الرق إن مات قبل انقضائه . قاله اللخمي وغيره ، وانظر حكم المعتق بعضها والله أعلم . ص : ( والأقل من قيمته أو ديته إن قتل ) ش : هذا الحكم عام في ولد الأمة . القن وولد أم الولد وولد المدبرة . نص على ذلك المصنف في التوضيح وابن عبد السلام وغيرهما . ولا يبعد أن يجري ذلك في ولد المعتقة إلى أجل والمكاتبة والله أعلم . والقيمة هنا على أنه عبد في الجميع قاله في التوضيح . وحكى في ولد أم الولد قولا بأنه يقوم على ما فيه من الرجاء والخوف . ونقل عن عبد الحميد أنه يجري مثل ذلك في ولد أم الولد ونصه : وإذا فرعنا على مذهب المدونة فقتل هذا الولد يعني ولد أم الولد قبل الحكم فيه ، فهل تجب قيمته لسيد أمه على أنه رقيق لأن الترقب قد فقد ؟ عياض : وإليه ذهب معظم الشيوخ . أو قيمته على ما فيه من الرجاء والخوف وإليه ذهب ابن أبي زيد في المختصر واستشكله أبو عمران وصوبه غيره ؟ ثم قال في الكلام على ولد المدبرة عبد الحميد : فإن قتل ولد المدبرة جرى فيه من الخلاف ما في ولد أم الولد اه . فرع : قال في التوضيح : والقيمة إنما تجب فيهم إذا قتلوا يوم القتل اه . فرع : منه أيضا لو استهلك الأب الدية ثم أعدم لم يكن للسيد رجوع على القاتل بشئ لأنه إنما دفعها بحكم اه . فرع : قال في التوضيح وغيره : ولو هرب القاتل أو اقتص منه في العمد لم يكن على الأب شئ . وذكر فيه أيضا أنه اختلف إذا عفا الأب هل يتبع المستحق الجاني أو لا شئ له ؟ على قولين : وكذلك لو مات الولد وله مال كثير لاختص به الأب والحكم إذا عفا الأب وكذلك لا شئ للمستحق عليه . قاله أبو الحسن في باب الاستحقاق .